شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

549

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

فما أكثر من ضل الطريق في هذه المرحلة . . . ! ! وأنت لا تعرف أن تفخر بالفقر ، . . . فلا تدع من يدك مسند الوزارة والسيادة ومنصب « توران شاه » « 1 » . . . ! ! ويا حافظ . . . يا صاحب المطامع الساذجة . . . هلا خجلت من هذه القصة السارية وما ذا عملت من خير ؟ حتى تطلب المثوبة عليه والوصول إلى الفردوس والجنة العالية ! غزل « 463 » بلبل ز شاخ سرو بگلبانگ پهلوى مىخواند دوش درس مقامات معنوي ليلة أمس . . . أخذ البلبل في صيحات پهلوية « 2 » يتغنى من بين غصون الورد بدرس « المقامات » المعنوية . . . ! ! فقال : تعال . . فقد أظهر « الورد » صورة لنار « موسى » فأسرع . . . واستمع إلى نكتة التوحيد من هذه الشجرة البرّية « 3 » . . . ! ! وطيور الحديقة . . يزنون القوافي ويتندرون بأطيب الأقوال حتى يحتسى « السيد » شرابه على أنغام الغزليات الپهلوية . . . ! ! ولم يستطع « جمشيد » أن يأخذ من دنياه إلا حكاية « الجام » فالحذار الحذار . . . ولا تعلق قلبك بالأسباب الدنيوية . . . . ! ! واستمع إلى هذه القصة العجيبة عن حظنا التعيس المقلوب فقد قتلنا الحبيب بأنفاسه العيسوية « 4 » . . . ! !

--> ( 1 ) يقصد به « خواجة جلال الدين تورانشاه » وزير الشاه شجاع المظفري . ( 2 ) « الپهلوية » هي اللغة الفارسية القديمة التي كانت مستعملة أيام الدولة السامانية . ( 3 ) يشير الشاعر بهذا البيت إلى النار التي ظهرت لموسى في الوادي الأيمن على شجرة العلّيق ثم النداء الذي صدر منها يقول : « يا موسى إني أنا اللّه رب العالمين » . والشاعر يشير بنكتة التوحيد إلى هذا النداء . ( 4 ) أنفاسه العيسوية : أي أنفاسه التي تشبه أنفاس المسيح ويكون لها القدرة على إحياء الموتى .